شرح
بعض الوجوه المذكورة في كتاب الشهادة أو كان المراد من الصلاح انّه يعمل بما هو صلاح دينه فلا تعلَّق لها بالمقام .
نعم ، قد يخطر بالبال دلالة قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم :
( والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من كتاب الشهادات .على إنّ ترك مطلق العيوب دخيل في جواز شهادته شرعيّة كانت أم عرفيّة ، لكن عرفت إنّ المراد هو الأول بقرائن ذكرناها في بيان الحديث ، فراجع ، واللَّه العالم .
وأمّا الجهة ( الثانية ) فقد فسّرها في المبسوط وغيره بقولهم : إنّ العدل في المروّة أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروّة ، مثلا الأكل في الطرقات ومدّ الرجل بين الناس ولبس الثياب المصبغة وثياب النساء وما أشبه ذلك ( انتهى ) .
أقول : هذا المعنى بظاهره مشكل جدّا لا دليل عليه إلَّا أن يرجع إلى ما ذكرناه سابقا من إرادة عدم الاستواء في العمل لا إنّ للأمثلة المذكورة خصوصيّة .
ولعلَّه لذا ذكر غير واحد ، منهم الشهيدان إنّ ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والعادات ( انتهى ) .
ولكن هذا الاحتمال في كلماتهم شبه الاجتهاد في مقابل النصّ لما عرفت