[ 1 ] وعن منافيات المروّة الدالَّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين .
شرح
الامتثال فيما يعتبر فيه حتّى لو فرضنا انّه لم يصادف له اللعب بالقمار أو شرب المسكر في جميع عمره ولم يحرز بنائه على الارتكاب لو صادف مع إتيانه بسائر وظائفه الشرعيّة ، لكفى في الحكم بها .
ولعلَّه لذا حكم المشهور أيضا بذلك ، بل يمكن دعوى عدم الخلاف لما سمعت كلام من استند إليه الخلاف أعني ابن إدريس في انّه حكم بلزوم التوبة على من ارتكب ذنبا فمع فرض عدمها لا يصحّ عنه ترتيب آثار العدالة ، فهو أيضا غير مخالف في عدم اشتراط عدم ارتكاب الذنب ، أصلا ، بل نظره ( ره ) إلى انّه إذا تاب يرجع عادلا كما يأتي البحث فيه ، فهو غير مخالف لما في المبسوط ، فغرضه ( ره ) في عدم منافاة اقتراف الذنب عدمها مع عدم الإحراز لا مطلقا ، فراجع كلامه وتأمل فيه .
فتحصل عدم ثبوت كون العدالة التي هي الموضوع لترتّب الآثار المذكورة هي الملكة الراسخة كما اشتهر بين من تأخّر عن العلَّامة ( ره ) ، ولا نفس الإسلام بضميمة عدم صدور الذنب ولو بالأصل عند الشكّ كما عن ابن الجنيد ( ره ) ومن تبعه .
بل هي عبارة عن الاستواء العملي مطلقا ولو لم يكن بقصد القربة في غير ما ثبت عباديته ، بمعنى عدم صدور الذنب منه الَّذي حكم الشارع بكونه موجبا للفسق ، وهو المراد ممّا عبّر في كلام غير واحد المستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور من كونها ترك الكبائر وترك الإصرار على الصغائر ، واللَّه العالم .
[ 1 ] نعم ، قد وقع الكلام في اعتبار ترك منافيات المروّة وعدمه ، وكذا في المراد منها .