شرح
منه ترتّب الآثار الشرعيّة فلا حاجة إلى استقصاء أسماء القائلين ، ولا اعتبار بكثرة القائل وقلَّته .
نعم ، يمكن دعوى كون المعروف هو الثاني وإن كان يستفاد من صاحب مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ » الآية ( 1 )( 1 ) النساء / 31 .اسناد الأول إلى الأصحاب .
قال ( ره ) في معنى الكبيرة : فقيل كل ما أوعد اللَّه تعالى عليه في الآخرة عقابا وأوجب عليه في الدنيا حدّا فهو كبيرة ، وهو المروي عن سعيد بن جبير ومجاهد ، وقيل : كلّ ما نهى اللَّه عنه فهو كبيرة عن ابن عبّاس ، والى هذا ذهب أصحابنا فإنّهم قالوا : المعاصي كلَّها كبيرة من حيث كانت قبائح ، لكن بعضها أكبر من بعض وليس في الذنوب صغيرة ، وإنّما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ويستحقّ العقاب عليه أكثر ، والقولان متقاربان ( انتهى ) .
وهذا الكلام وإن كان في مقام بيان مفهوم الكبيرة لكنه دالّ على إنّ من قال بأنّ العدالة عبارة عن اجتناب الكبائر إمّا مطلقا كما هو الأظهر ، أو عن ملكة كما هو المعروف من زمن العلَّامة ، يريد به اجتناب جميع المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة ، لكن نسبة ذلك إلى الأصحاب مشكل بل ممنوع بعد ما عرفت من تصريح المبسوط ومن تبعه إلى زمن صاحب التفسير وقد خالفه المشهور بين من تأخّر عنه ، وكيف كان فالعمدة اتباع ما يستفاد من الأخبار .
وهي على أقسام :