شرح
مطلقا أو بالنسبة إلى الكبائر فقط ؟ وجهان ، بل قولان :
قال في شهادة المبسوط : فأمّا من كان مجتنبا للكبائر مواقعا للصغائر فإنّه يعتبر الأغلب من حاله ، فإن كان الأغلب من حاله مجانبة المعاصي وكان يواقع ذلك نادرا قبلت شهادته ، وإن كان الأغلب مواقعته للمعاصي واجتنابه لذلك نادرا لم تقبل شهادته ، ثمّ قال : وإنّما اعتبرنا الأغلب في الصغائر ، لأنّه لو قلنا انّه لا تقبل شهادة من واقع اليسير من الصغائر ، أدّى ذلك إلى أن لا تقبل شهادة أحد ، لأنّه لا أحد ينفك عن مواقعة بعض المعاصي ( انتهى ) .
وفي السرائر - بعد نقل ما نقلناه من المبسوط - قال : وهذا القول لم يذهب إليه ( ره ) إلَّا في هذا الكتاب أعني المبسوط ، ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا لأنّه لا صغائر عندنا في المعاصي إلَّا بالإضافة إلى غيرها .
وما خرجه واستدلّ به من انّه يؤدّي ذلك إلى أن لا تقبل شهادة أحد ، لأنّه لا أحد ينفك من مواقعة بعض المعاصي ، فغير واضح لأنّه قادر على التوبة من تلك الصغيرة ، فإذا تاب قبلت شهادته وليست التوبة ممّا يتعذر على انسان دون انسان ولا شكّ إنّ هذا القول تخريج لبعض المخالفين ، فاختار شيخنا هيهنا وأورده على جهة ولم يقل عليه شيئا ، لأنّ هذا عادته في كثير ممّا يورده في هذا الكتاب ( انتهى ) .
أقول : ما ذكره في المبسوط عبارة أخرى عمّا ورد ، ففي رواية علقمة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب الشهادات ج 18 .وقد ذكر أيضا مضمون صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 من أبواب الشهادات ج 18 .بل أودع عين أكثر ألفاظها وهي مشتملة على الاجتناب عن الكبائر .