شرح
والصيانة : عبارة عن حفظ نفسه عمّا عرّفه الشارع بأنّه مهلك النفس من المنهيّات .
والصلاح : عبارة عن حفظ نفسه عمّا يفسد الناس من جهة المعاشرات أو الأخلاق .
فجميع ما ذكر في الصحيحة هو نفس الأعمال فعلا أو تركا لا ملكاتها .
والحاصل إنّ الدّاعي على ترك المحرّمات وفعل الواجبات إن كان امتثال الأمر من قبل الشارع فهو عادل مع قصد القربة عليه بلا اشكال ، ومع عدمه على اشكال في اعتباره في غير العباديات ، فانّ الظاهر مطلوبية نفس الترك مطلقا في غير ما أخذ قصد القربة في مقام الامتثال .
ويؤيده إطلاق الأخبار المتقدّمة الناطقة بثبوت العدالة لمن هي فيه مثل قوله عليه السلام : ( من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 41 من كتاب الشهادات ..
فإنّ الظاهر كفاية مجرّد ترك الظلم والكذب وخلف العهد ولو لغير اللَّه تعالى كما ورد انّه : ( من ترك شرب الخمر ولو لغير اللَّه سقاه اللَّه من الرحيق المختوم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 18 من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمةونحو ما ورد في مطلوبيّة السخاء والوجود ولو لغير اللَّه تعالى ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
ثمّ على التقديرين ، هل المناط وجود الملكة أو ترك المحرّم وفعل الواجب