شرح
الدليل على الترتب وبعد ما نقلناه من الأخبار .
( وإن ) كان المراد أصالة عدم تحقّق مفهومها في الخارج .
( ففيه ) ، أولا : انّه معارض بأصالة عدم تحقّقها من دون الاجتناب الخارجي ، ولازمه اعتبارهما معا - أعني الملكة والاجتناب - ولا يقول القائل به .
وثانيا : عدم جريان الأصل المذكور لعدم الحالة السابقة ، لأنّ المجتنب للكبائر والآتي بالواجبات لم يكن في وقت محكوما بعدم العدالة كي يستصحب .
وثالثا : عدم الأثر الشرعيّ ، لأنّ الآثار الشرعيّة مترتبة على وجودها ، إلَّا أن يقال بأنّ عدم ترتّب الأثر المترتب على الوجود ، أثر يترتب على العدم ، أو يقال إنّ الأثر غير مختصّ بالفاسق ، بل على من لم يكن عادلا ، لا أن يكون فاسقا ، لكنه خلاف ظاهر الأخبار ، فإنّهم عليهم السلام قد نهوا كما غير واحد منها عن الصلاة خلف الفاسق ، إلَّا أن يقال انّه عدول عمّا فرضت من اعتبار العدالة .
فالعمدة هو الإيراد الأول على الفرض الأول .
ثالثها : الاتّفاق المنقول المعتضد بالشهرة المحقّقة .
وفيهما معا نظر ، فانّ الاتّفاق على تقدير حجّيته فهو إنّما هو في المسائل الفرعيّة دون تشخيص مفاهيم الألفاظ وموضوعات الأحكام بعد معلوميّة ما هو الموضوع ، والشهرة غير ثابتة لما عرفت من إنّ المسألة إلى زمن العلَّامة ( قده ) لم تكن بهذا العنوان معنونة في كلماتهم ولم يوجد في كلماتهم من بحث الملكة عين ولا أثر .
رابعها : اعتبار الوثوق بدين إمام الجماعة ، كما ورد : لا تصلّ إلَّا خلف من تثق