شرح
بدينه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 ، وباب 12 حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .وهو لا يحصل بمجرد ترك المعاصي .
وفيه رجوع النزاع حينئذ صغرويّا ، فإنّه بعد ما ورد من السؤال عن كيفيّة تحقّق العدالة ، وجوابه عليه السلام بحصولها بترك المعاصي وفعل الواجبات ، بحيث لو سئل عنه في قبيلته لشهدوا بعدم رؤية غير الخير منه ، لا وجه لدعوى عدم حصول الوثوق بترك المعاصي في جميع ما مضى في زمن تكليفه .
فمن العجب ما أفاده شيخنا المحقّق الأنصاري رضوان اللَّه عليه حيث قال : إنّ الوثوق لا يحصل بمجرّد تركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره ما لم يعلم أو يظنّ فيه ملكة الترك ( انتهى ) .
خامسها : ما ورد في بيان العدالة وما اعتبر في قبول الشهادة من الصفات النفسيّة مع الإجماع على عدم اعتبار ما زاد على العدالة في الإمام وغيره ممّن اعتبر فيه العدالة مثل المأمونيّة والعفّة وصيانة النفس والصلاح ونحوها .
وفيه كون الصفات المذكورة نفسانيّة أول الكلام ، فإنّ المأمونيّة عبارة عن عدم الخيانة في أموال الناس وأعراضهم أو مطلقا على وفق ما أمر به الشارع لا كونه ذا وصف نفساني غير دواعي امتثال الأوامر ، والعفّة عبارة عن عدم الورود فيما ينافي أوامر الشرع من المأكول والمشروب الَّذي يعبّر عنه بعفّة البطن ، وإعمال الشهوات الجنسيّة بجميع أنواعها التي يعبّر عنها بعفّة الفرج ، وعدم التعرّض لما هو مخالف لأوامر الشرع الَّذي يعبّر عنه بعفّة اليد ، وعدم ذكر أبناء نوعه بما يؤذيهم حضورا أو غيابا ، الَّذي يعبّر عنه بعفّة اللسان .