تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وتثبت عدالته بينهم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 41 ، حديث 1 من كتاب الشهادات .. ورواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن ( 2 )( 2 ) عن المجلسي ( قده ) الصحيح عن ( أحمد بن الحسن ) عن أبيه ، لأن الحسن بن علي لا يروي عن أبيه .بن عليّ ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور نحوه ، إلَّا إنّ فيه بعد قوله عليه السلام : ( وغير ذلك ) قال عليه السلام : ( والدالّ على ذلك كلَّه والساتر لجميع عيوبه حتّى يحرّم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته ، ويجب عليهم توليته وإظهار عدالته في الناس ، التعاهد للصلوات الخمس . . إلخ ) . بيان الاستدلال أن يقال إنّ قوله عليه السلام : ( بما تعرف عدالة الرجل ) ظاهر في إنّ المرتكز عند الراوي إنّ العدالة أمر معنوي وصفة باطنية فلا بدّلها من معرّف ولذا قرّره عليه السلام عليه بقوله عليه السلام : ( أن تعرفوه بالستر . . إلخ ) بمعنى إنّ معروفيته بهذه الأمور معرّف لها ، فكأنّه عليه السلام أراد أن يبيّن إنّ مجرد تصادف اتصاف الشخص بتلك الصفات لا يكفي ، بل لا بدّ من أن يكون معروفا بها ، وحيث إنّ المعروفيّة أمر لا يتحصل غالبا لكثرة ما يتعلَّق من التكاليف المتعلَّقة بالبطن والفرج واليد واللسان ، استدرك عليه السلام بقوله : ( والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساترا . . إلخ ) . وكأنّه عليه السلام أراد إنّ أصل الاتصاف الواقعي وإن كان عسرا إلَّا إنّ طريق إحرازه سهل التناول يعرف بسهولة ، وهو أن يكون الإنسان بين أفراد المسلمين