تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
بالفسق ، فيستفاد إنّها عبارة عن نفس عدم المعروفية به ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إنّ ظاهر الخبر لا يلتزم به فانّ ظاهره كفاية نفس الإسلام بشرط عدم المعروفيّة بشهادة الزور ولا يلزم العدالة لا إنّ العدالة عبارة عن ترك الفسق ، واللَّه العالم .. ونحوها حديث سلمة بن كهيل المعروف ، عن عليّ عليه السلام خطابا لشريح القاضي - بعد ذكر جملة من آداب القضاوة - قال عليه السلام : واعلم إنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلَّا مجلود في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة الزور ، أو ظنين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 20 من كتاب الشهادات .، فانّ الاستثناء قرينة على إنّ المراد من المستثنى منه من لم ير منه نظائر ذلك ، ومن المعلوم عدم خصوصية في المذكورات ، بل المراد عدم ارتكاب ذنب صار معروفا به ، بل الظاهر شمول قوله عليه السلام : ( أو ظنين ) للذنوب كلَّها عباديا أو غيرها ، وقريب منها أيضا ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن العلاء بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : ( لا بأس إذا كان لا يعرف بفسقٍ - الحديث ) ( 3 )( 3 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 41 ، حديث 5 و 17 و 1 من كتاب الشهادات .، فإنّه عليه السلام جعل المناط عدم المعروفية بالفسق ، فمن كان فيه هذا الوصف ففيه العدالة ، ونحوها ما رواه أيضا بإسناده ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه ، جازت شهادته ، ونظائرهما ممّا ورد في إنّ الموضوع هو الصلاح الظاهري وعدم المعروفية بالفسق ، كثيرة ويأتي بعضها إن
مدارك العروة — صفحة 247 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي