شرح
الحكم بها .
ثالثها - تصريحه عليه السلام بأنّه حينئذ من أهل العدالة مع فرض كونه مقترفا بالذنوب .
نعم ، ظاهرها لزوم ترك الذنوب كلَّها ظاهرا ، وإن كان يعلم من نفسه انّه مذنب فيترتّب هو آثار الجماعة مطلقا حتّى من طرف الإمام الواقف على نفسه كما إنّ عطف الستر على العدالة بقوله عليه السلام : ( فهو من أهل العدالة والستر ) قرينة كفاية ترك الذنوب بحيث تكون مستورة عن الناس ، ودعوى أنّ رؤية الناس ذلك منه طريق إلى إحرازها دون بيان نفسها لا شاهد عليها ، بل الشاهد على خلافها فإنّه عليه السلام في مقام بيان نفس العدالة لا طريقها كما يشهد له السؤال عن قبول شهادة المقترف ، فقوله عليه السلام : ( فمن لم تره بعينك . . إلخ ) بيان واقع العدالة التي تكون موضوعة لقبول الشهادة ، واللَّه العالم .
وقريب منها ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصّن بالزنا فعدّل منهم اثنان ولم يعدّل الآخران فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحدّ على الَّذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلَّا أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 14 من كتاب الشهادات .، فانّ الظاهر إنّ المراد ردّ السائل بتوهمه الاحتياج إلى التعديل في ثبوت العدالة ، بل يكفي عدم المعروفية