تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الناس أو يخلفون في مواعيدهم ، فتأمل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّ الناس مختلفون في رقائق طبائعهم وكثيرا ما ترى جملة من الناس يتسامحون في حقوق اللَّه دون حقوق الناس .. فيكون حاصل الحديث إنّ من كان له رادع ، عن هذه الخصال الصعبة العمل كان له رادع عن غيرها بطريق أولى ، فهو بنفس بروز هذه الخصال منه ممّن ظهرت عدالته لأنّه آت بباقيها ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان دعوى حملها على بيان مطلق العدالة مؤمنا كان أو غيره فيكون دليلا على إطلاق العدالة العرفية على من اتّصف بهذه الصفات لا الشرعيّة التي يترتّب عليها آثار خاصّة ، فافهم .. ونظيرها ما رواه الصدوق في الخصال ، عن أبيه ، عن عليّ بن موسى الكميداني ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ره ) قال : من كنّ فيه ثلاث أوجبت له أربعا على الناس من إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وجب أن يظهروا في الناس عدالته وتظهر فيهم مروته ، وإن تحرم عليهم غيبته ، وإن تجب عليهم أخوّته ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 12 من كتاب الشهادات .فإنّه عليه السلام وإن وجّه التكليف على الناس بقوله عليه السلام : ( أوجبت له أربعا على الناس ) إلَّا إنّ الظاهر كون استحقاقه على الناس مسبّب عن ظهور عدالته فتكون العدالة الظاهرة عبارة عن نفس هذه الخصال بالتقريب المتقدّم . وأوضح منهما في الدلالة على كون العدالة الموضوعة للأحكام نفس الأعمال الخارجية ما رواه الصدوق ( ره ) أيضا ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ،