تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة قال : قال الصادق عليه السلام وقد قلت له يا ابن رسول اللَّه : أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال لي : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ، فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه ، فهو خارج من ولاية اللَّه داخل في ولاية الشيطان - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 10 من كتاب الشهادات .. بيان الأوضحية من وجوه : أحدها - حكمه عليه السلام بقبول شهادة المقترف ، فالموضوع للآثار ليس الاستواء المطلق ، ولا الملكة ، ولا الهيئة الراسخة ، ولا الكيفية النفسانية ، التي تبعث على ملازمة التقوى كما عرفوها بذلك كلَّه ، فانّ هذه الأمور تنافي فرض كونه مقترفا ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إنّ الاقتراف بمنزلة اللمم الَّذي استثناء اللَّه بقوله تعالى : « « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » فلا ينافي إرادة الملكة على اجتناب الكبائر فقط فإن الملكة أيضا من الكلَّيات المشككة - منه عفي عنه .. ثانيها - جعل مجرد عدم رؤية الذنب وعدم شهادة الشاهدين عليه كافيا في
مدارك العروة — صفحة 245 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي