شرح
حرمت غيبته وكملت مروّته وظهر عدله ووجبت أخوّته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 9 من أبواب صلاة الجماعة .، ورواه في الخصال مسندا ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن عليّ عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكر مثله مع تقديم وتأخير في جزاء الشرط ، ورواه في العيون أيضا مسندا عن الرضا عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 11 من كتاب الشهادات ج 18 .فانّ ما جعله عليه السلام منشأ لظهور العدالة هو أداء جملة من حقوق الناس التي عمدتها الصفات الثلاثة وهي عبارة أخرى عن صدق الحديث وأداء الأمانة التي قد ورد في غير واحد من الأخبار أنّهما الملاك في معرفة الرجل بقولهم عليهم السلام : ( لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فان ذلك شيء اعتاده فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته ) ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من كتاب الوديعة ج 13 .، وكأنّه عليه السلام نبّه على إنّ من فيه هذه الخصال فهو محكوم باتصافه بسائرها ، فانّ الصفات الثلاثة الواردة في موثقة سماعة من أهمّ ما يشتهيه الإنسان أن يخالفه ، فمن كان متّصفا بها فهو يأتي بالواجبات العبادية قطعا ، بدنيّة أو مالية بل الثانية داخلة في ظلم الناس بقوله عليه السلام : ( من عامل الناس فلم يظلمهم ) وذلك لأنّ الدواعي على حبس حقوق الناس أقوى من التخلَّف في أداء حقوق اللَّه تعالى ، ولذا ترى كثيرا من الناس يأتون بالعبادات البدنية ويتخلفون في المالية أو يظلمون