تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
والوسيلة ، والسرائر ، بل المستفاد من الشرائع أيضا ذلك ، قال في شرائط قبول الشهادة : الرابع العدالة إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ( انتهى ) ، فانّ المستفاد منه كونها عبارة عن عدم التظاهر بالفسق وهو الَّذي يظهر من محكي ابن الجنيد ( ره ) ومن الشيخ ( ره ) في الاستبصار والخلاف مدّعيا في الأخير الإجماع والاخبار ( 1 )( 1 ) بيان لقولنا : الَّذي يظهر إلخ .من أنّ كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها ، يريدون إنّ المسلم بما انّه مسلم لا يترك ما هو وظيفته ، فالعامل بالوظيفة عادل ، فلو كانت العدالة عبارة عن الملكة لما كان لهذا الكلام وجه أصلا ، لا يقال إنّ ما ذكره الأصحاب إنّما هو في مقام إحرازها لا في بيان ماهيّتها ، فإنّه يقال : كلا ، فانّ ظاهر قولهم إنّ المسلمين على العدالة كون الثبوت والإثبات متّحدان لا إنها حقيقة أخرى يحرز بنفس إسلامه وإلَّا فلا شبهة في عدم كفاية الإسلام بمجرده في إحرازها ، فالمراد إنّهم مع فرض إسلامهم بما إنّهم مسلمون يعملون بما هو وظيفتهم ولو بضميمة أصالة الصحّة في الأعمال وأصالة عدم صيرورة المعصية اللَّتين هما طريقا الإحراز ، يحكم بعدالتهم بنفس العمل وبصرف عدم المعصية . ويشهد لما ذكرنا عدّه في الأخبار الحاكمة بتحقّقها مع فرض عدم صدور الأعمال المنهي عنها بتعابير مختلفة ، منها : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن