شرح
الأول دون الثاني ، لا يخلو أيضا عن مناقشة .
وكيف كان فالمسألة دائرة بين الوجوب والاستحباب لا بين الجواز وعدمه ، ويؤيده أن الروض بعد نقل الوجوب عمّن سمعت قال : والمشهور الاستحباب . هذا ولكن المناسب أن يجعل الدوران بين الحرمة والجواز لما سمعت من دلالة غير واحد من الأخبار على سقوطها بل على حرمتها مطلقا مثل رواية الحسين بن كثير الدالَّة على ضمان الإمام ( 1 )( 1 ) جميع هذه الروايات وما بعدها في الوسائل : باب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، وقد تقدّم ذكر مواضعها .وصحيح زرارة وابن مسلم الدالَّين على الحرمة بحيث لو قرأ بعث على غير الفطرة وكذا موثقة يونس بن يعقوب وصحيح الحلبي على أحد الوجهين ، ورواية علي بن جعفر ، بل لعل بعضها آب عن التخصيص مثل ما دلّ على ضمان الإمام بل وكذا خبر البعث على غير الفطرة ، فإن الضمان والمبعوثية الكذائية أثران وضعيان يترتّبان على القراءة ولولا النص الصريح على الجواز مثل قوله عليه السلام في صحيح ابن الحجاج : ( فان سمعت فاقرأ ) وصحيح قتيبة : ( فلم يستمع فقرأ ) ، وموثقة سماعة : ( وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ) لكان المناسب الحكم بالمنع لكن النصوص المذكورة حيث أنّها واردة في مقابل التحريم على فرض السماع تحمل على الجواز لا الاستحباب بل لعلّ الأولى الترك .
ولقد أحسن شيخنا الشهيد الثاني حيث جعل الاحتياط في الترك قال : ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا واستحبابا مطلقا وهو أحوط ( انتهى ) ثمّ نقل