[ 1 ] وأمّا إذا لم يسمع حتّى الهمهمة جاز له القراءة بل الاستحباب قويّ ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنيّة الجزئيّة وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئيّة أيضا .
شرح
عدم وجوب التسبيح المقرون بالإنصات في الصحيحة .
ويؤيده ما رواه الطبرسي ( ره ) في تفسيره قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الإمام فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ..
[ 1 ] هذا كلَّه إذا سمع وأمّا إذا لم يسمع فقد صرح جماعة كالشيخ ، والسيّد وأبي الصلاح وابن زهرة ، وابن حمزة والمحقّق ، والعلَّامة ، والشهيدان ، وغيرهم .
بالجواز ، بل يظهر من التذكرة عدم الإشكال في الجواز ، وإنّما الكلام في الوجوب قال : لو لم يسمع القراءة في الجهرية ولا همهمة فالأفضل القراءة لا واجبا ( انتهى ) فقوله : لا واجبا دفع لإيهام الوجوب فأصل الجواز ممّا لا كلام فيه ، ثمّ نقل عن مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود عدم القراءة فيما اجهر مطلقا والقراءة فيما أسرّ استحبابا ، بل نسب إلى أبي الصلاح وجوبها ، لكن استفادته من العبارة المحكية عنه في الذكرى محل نظر ، قال في المحكي : ولا يقرأ خلفه في الأوليين من كل صلاة ولا في الغداة إلَّا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ ، وهو في الأخيرتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل ( انتهى ) فانّ الظاهر من قوله ( ره ) : ولا يقرأ ، حرمة القراءة فيكون قوله :
فيقرأ ، لنفيها لا وجوبها ، وكذا ما استشعره من كلام المرتضى ( قده ) كما تقدّم نقله ، بل الظاهر عدم الفرق بين الكلامين في الدلالة وعدمها فيكون الوجوب ظاهرا ، من