تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
[ 1 ] بل الأحوط والأولى الإنصات وإن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر ونحوه .
شرح
ثمّ إنك سمعت من صحيحة قتيبة ، وقويّة عبيد بن زرارة بل وموثقة سماعة ( 1 )( 1 ) كلَّها في الوسائل : باب 31 من أبواب صلاة الجماعة .التصريح بترك القراءة ولو مع سماع الهمهمة مضافا إلى إمكان دعوى شمول إطلاقات أدلَّة السماع وإن كان يمكن أن يقال : التعليل بالإنصات ربما يوهم اشتراط كون الألفاظ المسموعة متميزة ، لكنه على وجه الحكمة لا العلَّة وقد صرح به المحقّق والعلَّامة والشهيد وغيرهم ، وحكم في المبسوط ، والنهاية ، والوسيلة ، التخيير بين القراءة وتركها ولم أعرف وجها له في خصوص هذا المورد فانّ ما دلّ على التحريم يكشف - ولو بضميمة الخبرين المتقدمين - عن كون المراد مطلق السماع ولو الهمهمة فالظاهر عدم الفرق واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من أولويّة الإنصات فلصحيح زرارة المتقدّم مع تجويز التسبيح مع الإنصات وقوله في صحيح ابن الحجاج : ( إنّما أمر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فأنصت ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، ذيل حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .وما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن أبي المعزى أحمد بن المثنّى قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوذ ؟ قال : نعم ، فادع ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .والجمع بينها يقتضي جواز الاشتغال بالذكر ولو حين السماع ، بل صرّح به في صحيح زرارة وبقرينة اتحاد السياق يحمل الإنصات على الأولوية للإجماع على
مدارك العروة — صفحة 22 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي