تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
فتحصل إنّ هذه الأخبار متفقة على وجوب السقوط في الجهرية التي تسمع وأنّ ما استدلّ به في المعتبر على الكراهة من اشعار صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ذيلا قد عرفت ما فيه وقلنا إنّ الخبر قريب من الصراحة على عدم الجواز . وأضعف منه ما استدل به في الذكرى على الكراهة ، وهو خبر الحسين بن كثير المتقدم من الفقيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .وقد سمعت أنّها لا تدلّ إلَّا على السقوط مطلقا سواء كان في الجهرية أو الإخفاتية ولا دلالة فيه على المدّعى ، واستدلّ أيضا برواية أبي خديجة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 3 من أبواب القراءة .الدالَّة على وجوب القراءة في الأوليين على الإمام والتسبيح على المأموم وفي الأخيرين العكس ولا دلالة فيها أيضا إلَّا على جواز القراءة في الأخيرتين وعدم وجوبها في الأوليين ، وبالجملة لم أفهم وجه الاستدلال بهما على الكراهة إلَّا أن يكون استدلالا على أصل السقوط في الجملة من دون نظر إلى إثبات الكراهة ، لكن الظاهر إنّه رام بذلك ما ذكرنا ، فإنّه بعد نقل الأقوال والعبارات على اختلافها بعين العبارات ، قال : وأحسن العبارات ما قاله في المعتبر ، ثم نقل الخبرين وكأنّه جعلهما شاهدين على مختاره ، ويأتي في تضاعيف المسائل الآتية شواهد كثيرة على ذلك ، ولم نعثر على خبر واحد دال بالصراحة على جواز القراءة في خصوص هذا الفرض كي يكون قرينة على الكراهة في أدلَّة النهي ، وما ادّعى دلالتها عليه فإنّما هي إطلاقات قابلة للحمل على الإخفاتية أو على الأخيرتين أو على الجهرية التي لا يسمعها من خلفه لو لم تكن ظاهرة في ذلك كما تأتي إن شاء اللَّه تعالى .
مدارك العروة — صفحة 21 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي