مسألة 12 - العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر .
شرح
والعمل أنقص بخلاف ما لو كان أحد الطرفين مطَّلعا عليها .
وممّا ذكرنا يظهر بعد توجيه المعتبر فإن جهة النهي لو كان هو عدم اطَّلاعه على محاسن الإسلام وأوصافها لما كان لتقييد المأموم بكونه مهاجرا وجه أصلا ، بل هو الأفضل لما يمكن من تنبيه المهاجر ، على بعض الآداب في أثناء العمل ، فلو لا ذهاب من عرفت من القدماء إلى الكراهة ، بناء على ما استظهرناه من كلامهم خلافا لكثير ، منهم الرياض كما تقدّم ، لكان القول بالمنع مطلقا قويّا جدّا ، بل هو على ما ذكره في الرياض من اختصاص التصريح بالمنع بالسرائر أقوى ، لكن قد عرفت عدم ثبوت ما ادّعاه في الرياض ، فعدم الجواز مطلقا ، لو لم يكن أقوى ، أحوط . واللَّه العالم .
ثمّ إنّ الكلام في الأخيرين بالنسبة إلى المماثل هو الكلام في الأجذم والأبرص ، مضافا إلى ما عرفت في الأخير ، فلا فرق بين المماثل وغيره في إنّ الاحتياط ترك الايتمام والإمامة ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) أعلم أنّ جهات البحث في مسألة العدالة ستة ، لا بدّ من البحث فيها من هذه الجهات :
أحدها : اشتراط عدالة الإمام .
ثانيها : بيان ماهيّتها وإنّ المراد منها في المقام ما هو ؟ فهل الموضوع هي صفة نفسانية ، أو نفس العمل الخارجي ، وعلى التقدير الأول هل هي صفة مسبّبة عن ترك مطلق المعصية أو خصوص الكبيرة ؟ وكذا على التقدير الثاني ، هل هي ترك مطلق المعصية خارجا أو خصوص الكبيرة كذلك ؟ .
ثالثها : ما المراد بالكبيرة ؟