شرح
من العامّة مستدلا بقوله تعالى : « الأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً ونِفاقاً وأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ الله » الآية ( 1 )( 1 ) التوبة / 97 ..
نعم ، فصل في المعتبر بقوله : والَّذي مختاره انّه إن كان ممّن لم يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها ، فالأمر كما ذكروه وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده وبدين به ولم يكن ممّن يلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤمّ لقوله عليه السلام :
يؤمّكم أقرؤكم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ولفظ الحديث : يتقدّم القوم أقرئهم للقرآن .وقول الصادق عليه السلام : ( لا يتقدّمنّ من أحدكم الرجل في منزله ولا في سلطانه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 ، قطعة من حديث منها أيضا .وحجّة مالك تتخرّج على هذا التأويل ( انتهى ) . وأراد بالحجة الآية المذكورة ، وتبعه في هذا التوجيه جماعة ، منهم الشهيد ( ره ) في الروض ، والروضة ، والرياض وغيرها وجعل في الروض حمل النهي على الكراهة أولى قال : إذ لا ريب إنّ المراد به العدل منهم وهو يستلزم المعرفة بمحاسن الإسلام وتفاصيل الأحكام المشترطة في الإمام وحينئذ لا مانع فيه ( انتهى ) .
أقول : في هذا الكلام ردّ على من وجّه تحريم الايتمام به بما في المعتبر من رجوعه إلى عدم العدالة ، لكن لا يخفى إنّ العدالة ليست تمام الموضوع لجواز الاقتداء كما في ولد الزنا والأبرص والأجذم عند من لا يجوّز الايتمام بهما ، وكذا المحدود مع فرض توبته وعود عدالته إن قلنا به كما هو الحقّ ، كما يأتي إن شاء اللَّه