شرح
صحيحة محمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 6 و 3 من أبواب صلاة الجماعة .، وحسن أو صحيح زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 6 و 3 من أبواب صلاة الجماعة .، ورواية الأصبغ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .، المتقدّمة في الشرط الخامس ، ولا وجه لحملها على الكراهة إلَّا توهّم أحد وجهين :
أحدهما - دعوى ورود الترخيص في بعض الأمور الخمسة أو الستة الواردة في أخبار المنع ، وإنّه قرينة الحمل المذكور بقرينة اتحاد السياق .
ثانيهما - دعوى ظهور التعبير بقوله عليه السّلام - : ( ستة لا ينبغي أن يؤمّ للناس :
ولد الزنا ، والمرأة ، والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ) ، والمحدود كما في خبر الأصبغ - في الكراهة .
ويرد على الأول : ما قرّر في محلَّه من إنّ ترك العمل بظاهر الخبر في بعض مضمونه لا يوجب رفع اليد عن ظاهر باقيه ، وكم له من نظير وقد اشتهر التمثيل لذلك بقوله عليه السّلام : ( إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ) ، كما في صحيح زرارة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب غسل الجنابة ج 1 ، ص 525 .ويشهد له فتوى جمع من القدماء ، ودعوى الغنية الإجماع .
وعلى الثاني :
أولا : ضعف سند المجوزة .
وثانيا عدم الظهور فيما ادّعى وإنّما حدث دعواه بين المتأخّرين وإلَّا فهذا التعبير غير ظاهر في خصوص الندب كي يحتاج إرادة المنع إلى القرينة ، كيف وقد عبّر بهذا التعبير في المحال أيضا كما في قوله تعالى : « وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً