شرح
لو قبل التطوع لقبل الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 15 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنها كصحيحة ابن الحجاج المتقدّمة في الصراحة أو أصرح وتدلّ أيضا على أنّ كلَّما أمر فيه بالإنصات يراد به ترك القراءة على نحو اللزوم وإنّه في الجهرية دون الإخفاتية .
وقريب منها في الدلالة ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن عن زرعة ، عن سماعة ، قال سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ؟ قال : يفتح عليه بعض من خلفه وقال : وسألته عن الرجل يأمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول فقال إذا سمع صوته فهو يجزيه وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 2 من أبواب القراءة ، وباب 31 ، حديث 10 من أبواب صلاة الجماعة .فانّ الحكم بجواز القراءة في صورة عدم السماع يدلّ على عدم الجواز في فرض السماع إلَّا أن يقال إنّ قوله عليه السّلام : ( قرأ لنفسه ) يراد به الوجوب فيدل على عدم الوجوب في فرض السماع لا الحرمة .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى ، قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام يجهر بالقراءة وهو يقتدي به هل له أن يقرأ من خلفه قال : لا ، ولكن يقتدي به ، قال في الوسائل ورواه علي بن جعفر في كتابه إلَّا أنّه قال : ولكن ينصت للقرآن ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 16 من أبواب صلاة الجماعة .( انتهى ) ، وهو ظاهر في أنّ السؤال في الجواز كما يستفاد من قوله هل له . . إلخ ، فالجواب نفي الجواز لا نفي الوجوب .