مسألة 3 - لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن القراءة في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم كالركعتين الأخيرتين على الأقوى ، وكذا لا بأس بالايتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة من الأذكار الواجبة والمستحبّة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك .
مسألة 4 - لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه وأمّا إذا اتّحدا في المحلّ فلا يبعد الجواز وإن كان الأحوط العدم بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن ، وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحلّ أيضا إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف فيقرأ لنفسه بقيّة القراءة لكن الأحوط العدم بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضا .
مسألة 5 - يجوز الاقتداء بمن لا يتمكَّن من كمال الإفصاح بالحروف أو كمال التأدية إذا كان متمكَّنا من القدر الواجب فيها وإن كان المأموم أفصح منه .
شرح
( مسألة 3 و 4 ) يعرف وجه ما حكم به الماتن ( ره ) في المسألتين ، ممّا ذكرناه في الشرط الثامن قبولا وردّا وإن ما حكم به في الرابعة لا يخلو من اشكال وإن الاحتياط المذكور لا يترك مطلقا لو لم يكن أقوى ، فلا يأتمّ بغير المحسن محسنا كان المأموم أم لا ، مختلفين كانا في محلّ عدم الإحسان أم لا ، قرأ المأموم لنفسه موضع الاختلاف أم لا ، بل سمعت هناك إنّ جواز قراءته في بعض صور المسألة لا يخلو عن إشكال فضلا عن الوجوب .
( مسألة 5 ) قد ذكرنا وجه الحكم فيها تفصيلا في بحث القراءة ، وقلنا بعدم الدليل على لزوم مراعاة ما ذكره علماء التجويد بعد صدق القرآن والقراءة بالعربية ، فراجع .