تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ومنه يظهر عدم مقاومة ما ورد من النهي عن الايتمام ، ففي خبر السكوني المنقول عن التهذيب ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضين ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحاء ، وفي خبره المنقول عن الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة .، ولا يبعد أن يقال : إنّ الأول قطعة من الثاني . وفي رواية عباد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا يصلَّي المتيمّم بقوم متوضين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة .. لما فيه : أولا : من ضعف السند . وثانيا : من كونها أقل عددا وأقل قائلا أيضا ، بل لم أجد قائلا صريحا بالمنع لما عرفت من إمكان حمل كلام القائل على الكراهة . وثالثا : من إمكان حملها أيضا على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار المصرّحة بالجواز ، ويؤيده أيضا ما نقله العلامة ( ره ) في التذكرة من أنّ عمرو بن العاص وابن عبّاس أمّا متيمّمين ، فتأمل ، حتّى لا تتوهم عدم حجّية عملهما فانّ العمل بمنظر من الإمام عليه السلام ومرأى ، فتأمل . وكيف كان فالظاهر عدم الإشكال في عدم جواز ايتمام المتطهّر لفاقد الطهورين ولو قلنا بوجوب الصلاة عليه حينئذ كما صرّح به في التذكرة ، قال : لا يجوز للمتوضئ ولا للمتيمّم الايتمام بعادم الماء والتراب سواء أوجبنا عليه
مدارك العروة — صفحة 214 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي