تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
جهة من الجهات في غالب الجماعات ، فمقتضى القاعدة جواز الايتمام - لمن استجمع الشرائط المتقدّمة - بذوي الأعذار مطلقا ، كالمتيمم ، وذي الجبيرة ، ومستصحب النجاسة ، والمسلوس ، والمبطون ، والمستحاضة إذا علمت ما عليها ، بناء على حصول الطهارة لهؤلاء واقعا لا أنّهم معذورون في تركها حتّى الثالث ، لكن لا يخفى إمكان المناقشة في غير الأول بما يأتي . وأمّا الأول فالظاهر دلالة نفس أدلَّة التيمم على حصول الطهارة به كما يحصل بالوضوء أو الغسل كقوله عليه السلام : ( إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، ذيل حديث 2 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة ج 2 .، وقوله عليه السلام : ( فقد فعل أحد الطهورين ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 6 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة .، وقوله عليه السلام : ( يكفيك الصعيد عشر سنين ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 13 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة .، وأمثال ذلك ، هذا مضافا إلى خصوص الأخبار ، ففي صحيح جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلَّي بهم قال : لا ولكن يتيمم الجنب ويصلَّي بهم فانّ اللَّه جعل التراب طهورا ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 13 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة .. وفي موثقة عبد اللَّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أجنب ثمّ تيمّم فأمّنا ونحن طهور ، فقال : لا بأس به ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .. وفي روايته الأخرى عنه عليه السلام قال : قلت : رجل أمّ قوما وهو جنب وقد