شرح
يتيمّم وهم طهور ، فقال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 و 4 من أبواب صلاة الجماعة ..
وفي رواية أبي أسامة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو إمام القوم ، قال : نعم ، يتيمّم ويؤمّهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 3 و 4 من أبواب صلاة الجماعة ..
ومورد الأخبار وإن كان خصوص الجنب ، لكن الظاهر إنّ المناط في السؤال هو حيثية التيمّم مطلقا لا التيمم المسبب عن الجنابة ، مضافا إلى التعليل في الأول بقوله عليه السلام : ( فانّ اللَّه جعل التراب طهورا ) ، فإنّ إطلاقه شامل لجميع أسباب التيمّم ، هذا مضافا إلى الشهرة المحقّقة والإجماعات المدّعاة في المسألة بعدم البأس كما عبّر به جمع ، أو الكراهة كما في كلام آخرين ، ولم يصرّح أحد بالمنع .
نعم ، المحكي عن ابن الجنيد كما في الذكرى عدم الجواز على الظاهر ، قال في المحكي : لا أرى إمامة الأعرابي بالمهاجرين ( إلى أن قال ) ولا المتيمّم بالمتوضين إلَّا أن يكون خليفة الإمام أو سلطانه ( انتهى ) ، وكذا المتراءى من كلام ابن أبي عقيل قال : ( لا يؤمّ المفضول الفاضل ) بل هو ظاهر الجمل والعقود للشيخ الطوسي ( ره ) ، قال : لا يؤمّ بالناس عشرة : ولد الزنا ( إلى أن قال ) والمتيمّم بالمتوضين والمسافر بالحاضرين ( انتهى ) ، لكنه ( ره ) صرّح في النهاية بالكراهة وكتاب الجمل على ما صرّح هو فيه انّه تلخيص للنهاية ، فكأنّه إجمال بعد التفصيل ، فلا تخالف بينهما ، مضافا إنّ ذكر إمامة المسافر بالحاضر قرينة عدم إرادة الحرمة ، بل المراد مطلق المرجوحيّة ، وبما ذكرنا يمكن حمل الأولين أيضا على الكراهة ، وعلى تقدير إباء ظاهره عن هذا الحمل فهو قول شاذ .