تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
[ 1 ] ولا من لا يحسن القراءة بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحو ذلك حتّى اللحن في الاعراب وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك .
شرح
[ 1 ] ثامنها - كونه محسنا للقراءة لا كونه أحسن قراءة من المأموم كما هو ظاهر بعض الكلمات ، وقد تقدّم في بحث القراءة ما يناسب هذا الشرط ، مضافا إلى عموم أدلَّة ضمان الإمام لمن خلفه فانّ المتيقن منها بل المصرّح به في كثير من الأخبار هي القراءة ومن أحكام الضمان أداء الضامن لما ضمنه عن المضمون عنه بما هو مبرء واقعا ، إلَّا أن يقال بكفاية الصحّة عند الضامن ، وبعبارة أوضح : ما هو الصحيح في نظر الضامن لا واقعا لكنه مشكل جدّا ، وقد تقدّم الكلام في نظير المسألة في المسألة الواحدة والثلاثين من الفصل السابق وإن كان يمكن دعوى الفرق بين المقام وما هناك من حيث الاختلاف في حسن القراءة وعدمه كما هنا أو كون نظره لذلك اجتهادا أو تقليدا كما هناك واللَّه العالم بحقائق الأحكام . ولا فرق بين اختلاف المأموم مع الإمام في موارد عدم الإحسان أو اتحاده ، ولا بين كون عدم إحسانه في الجميع أو البعض وإن كان هذا الإمام لو كان منفردا لما كان يجب عليه إلَّا ما يحسنه ، ولصحّت صلاته على القول بعدم وجوب الايتمام عليه حينئذ مع الإمكان كما مرّ تفصيل القول في موارد وجوب الجماعة وقلنا انّه الأحوط . نعم ، لا بأس بالاقتداء إذا كان الإمام غير محسن في غير محلّ الضمان كأذكار الركوع والسجود والتسبيحات الأربع والتشهّد ، بل والقراءة في الأخيرتين بأن فرض انّه يحسن الفاتحة دون السورة ، فإنّ المفروض عدم وجوب السورة في الأخيرتين لو اختار القراءة فتحصل فرض عدم إحسانه في الأولتين دون الأخيرتين وقد تقدّم الوجه في ذلك كلَّه في الفصل المشار إليه ، فراجع . ثمّ اعلم إنّ قوله صلَّى