تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
نعم ، الإنصاف إنّ المرسلة ( 1 )( 1 ) اسم إنّ وخبرها قولنا متعيّنة العمل فلا تغفل .المذكورة - الدالَّة على عدم الجواز مع اعتضادها بما في كتب العامّة وعدم التقيّة في ذلك لاختلاف العامّة أيضا على قولين : ( أحدهما ) مثل ما هو المشهور بين أصحابنا ومالك من العامّة ، ( ثانيهما ) الجواز مع أفضلية الترك وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي ومع انجبارها بعمل المشهور - متعيّنة العمل ، واللَّه العالم . وأمّا الاستدلال بانّ القيام ركن لا يجوز الإخلال به مع التمكن فإذا عجز عنه الإمام لم تجز متابعته لتحقّق العذر في حقّه دون المؤتمّ كما في المعتبر وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، ففيه إنّ المفروض قيام الهيئة الجلوسية مقام الهيئة القيامية لدى الضرورة ، لعدم نقصان صلاة القاعد عن صلاة القائم لا في الاجزاء ولا في لفضيلة والأجر ، مع إنّ دعوى عدم جواز ايتمام الكاملة بالناقصة بقول مطلق ممنوعة . وكذا الاستدلال بأنّ الجماعة ندب فلا يترك لها الفرض كما في المعتبر أيضا ، مدفوع بالنقض . أولا : بجواز الاقتداء فيما إذا كانوا كلَّهم عراة أو خصوص الإمام عاريا فتجوز الجماعة مع تمكن المأموم عن الصلاة قائما مؤميا للركوع والسجود أو قاعدا راكعا ساجدا منفردا ، كما ورد به النصّ على ما تقدّم في بحث القيام . وثانيا : بالحلّ بأنّه لم يترك لفرض إن بدله - أعني الجلوس - قائم مقام القيام ، كما سمعت .