شرح
أم إبراهيم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .( انتهى ) بناء على عدم دلالة الثاني على إنّ المأمومين كانوا جالسين لسكوته عن ذلك ولعلَّه لأجل ذلك عنون في الوسائل الكراهة ونقل الحديثين فكأنّه ( ره ) جعل الثاني قرينة على إرادة الكراهة من الأول فليس في الوضوح على المنع بمثابة يصح معها اسناد الغفلة إليه كما فعله في الحدائق حيث قال : ومن غفلات صاحب الوسائل انّه تفرّد بالكراهة ( إلى أن قال ) مع إجماع الأصحاب كما عرفت على التحريم وصراحة الخبر المذكور في ذلك من غير معارض يوجب تأويله ( انتهى ) ، ومراده من الخبر الأول ، هذا الخبر ، مع إنّ دعوى صراحته ممنوعة فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى بهم جالسا فيمكن أن يعارض بين الفعل والقول وحيث إنّ الفعل نصّ في الجواز فيمكن حمل القول على الكراهة ، فتأمّل .
ودعوى أنّ له صلَّى اللَّه عليه وآله خصوصية في الحكم كما يظهر من المعتبر وغيره ، عارية عن الشاهد لعدم ذكر الأصحاب عند ذكر اختصاصاته صلَّى اللَّه عليه وآله له في عدادها مع استقصائهم لها كما يظهر بالمراجعة إلى كتب العلَّامة وغيره ، في كتاب النكاح .
نعم ، يمكن أن يقال إنّ قيامهم أولا مع كونه صلَّى اللَّه عليه وآله جالسا لجهلهم بالمسألة لا لجوازه كما يشهد لذلك في بحث وجوب المتابعة في الأفعال في أوائل المسألة السابعة من نقلهم عن عائشة قالت : صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في بيته وهو جالس ، فصلَّى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فلمّا انصرف ، قال : إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ( إلى أن قال ) وإذا صلَّى جالسا فصلَّوا