[ 1 ] وأن لا يكون قاعدا للقائمين .
شرح
[ 1 ] سابعها - مساواة المأموم مع الإمام في القيام والقعود ، واعلم إنّ كل واحد منهما أمّا أن يكونا قائمين أو قاعدين أو مختلفين ، فالصور أربع : والظاهر انّه لا إشكال في الثلاثة الأول بأسرها ، فيجوز إمامة القاعد للقاعد لإطلاق الأدلَّة ، وعدم المنع ، وهل يجوز الأخير أيضا أم لا ؟ وجهان بل قولان :
أحدهما : المنع وهو الَّذي صرّح به في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، والغنية ، مدعيين في الأخيرين الإجماع ، وفي المعتبر : قال أصحابنا : لا يؤمّ القاعد القائم ( انتهى ) ، والتذكرة والمنتهى ناسبا له إلى علمائنا ، بل ادّعى غير واحد نفي الخلاف حتّى نسب في الحدائق إلى صاحب الوسائل الغفلة لما عنون باب كراهة إمامة الجالس بالقيام وجواز العكس ، وقرّره عليه في الجواهر في ظاهر كلامه ، بل يظهر من بعضهم كون المسألة من المسلَّمات .
ثانيهما : الكراهة كما صرّح بها ابن حمزة في الوسيلة ، قال : وتكره إمامة ثلاثة عشر نفسا إلَّا بأمثالهم - وعدّ منهم القاعد - ، ونقل ذلك عن الواسطة ( 1 )( 1 ) اسم أحد مؤلفات ابن حمزة .له أيضا ، وكذا عن نجيب الدين ابن عم المحقّق ، بل يمكن نسبته إلى الصدوق ( ره ) أيضا في الفقيه فإنّه قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى بأصحابه جالسا ، فلمّا فرغ قال : « لا يؤمّن أحدكم بعدي جالسا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .، ثم قال ( ره ) بلا فصل : وقال الصادق عليه السلام : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقع عن فرس فشبح ( سبح خ جحش خ ) شقّه الأيمن فصلَّى صلَّى اللَّه عليه وآله جالسا في غرفة