تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ومحمّد بن جرير الطبري بجواز إمامة المرأة الرجال في التراويح ضعيف مسبوق بالإجماع وملحوق به ( انتهى ) . وفي بداية المجتهد للقرطبي المتوفى سنة ( 595 ) : اختلفوا في إمامة المرأة فالجمهور على انّه لا يجوز أن تؤمّ الرجال واختلفوا في إمامتها النساء ، فأجاز ذلك الشافعي ، ومنع ذلك مالك وأبو ثور والطبري ، فأجاز إمامتها على الإطلاق وإنّما اتفق الجمهور على مثلها أن تؤمّ الرجال لأنّه لو كان جائزا لنقل ذلك من الصدر الأول ( 1 )( 1 ) البداية : ج 1 ، ص 140 طبع القاهرة .( انتهى موضع الحاجة ) . ثمّ إنّ ظاهر الخلاف والتذكرة دخول الخنثى في مقعد الإجماع فيكون الحاصل عدم جواز إمامة الخنثى للرجل والخنثى ، ولكن قال في الذكرى : ولا يؤمّ الخنثى مثله لجواز كون الإمام امرأة والمأموم رجلا ، وجوّزه ابن حمزة لتكافؤ الاحتمالين فيها والأصل الصحّة ( انتهى ) ، ثمّ ردّه بأن الأصل وجوب القراءة إلَّا ما خرج . وفي الروض : إنّ الخنثى في حقّ الرجل كالأنثى وفي حقّ الأنثى كالرجل ( انتهى ) . ولم أعثر من طريق أهل البيت عليهم السلام إلى الآن على نصّ يدلّ على عدم الجواز ، ولعلّ الوجه مضافا إلى إجماع علماء الإسلام انصراف أدلَّة الجماعة عن ذلك ، ويؤيده إطلاق نفي الجماعة عنهنّ كما في غير واحد من الأخبار بقوله عليه السلام : ( ليس على النساء جمعة ولا جماعة ) الشامل بإطلاقه للإمامة والمأمومية كليهما ، وإن كان الانصراف البدوي - ولو بقرينة ذكر الجمعة - إلى المأمومية كما لا يخفى ، خرج الثاني أعني المأمومية مطلقا والأول إن كان المأموم مماثلا لها