تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وبقي الباقي وهو كون الإمام رجلا أو خنثى ، ويؤيده أيضا تسلَّم المسألة بين أصحاب الأئمة بحيث لم يسألوا عنها في خبر مع كثرة سؤالهم عن إمامتها ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 19 و 20 من أبواب صلاة الجماعة .لمثلها كما تقدّم في بحث مشروعية الجماعة في النوافل فإنه مشعر لمفروغية حكم المسألة عندهم ، وكذا يؤيده نفي مشابه الإمامة ممّا فيه رئاسة ما على الرجال ، بل مطلقا كالإمارة ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : ج 14 ، باب 123 جملة من الأحكام المختصّة بالنساء من أبواب مقدّمات النكاح من كتاب النكاح وفيه حديث طويل شريف مشتمل على جميع هذه الأمور .والقضاوة والجمعة ونفي قبول شهادتهنّ في الحدود ، والطلاق ، والنهي عن استشارتهنّ ، وأمثال ذلك . واستدل في التذكرة ، مضافا إلى ما في رواية جابر المتقدّمة من قوله عليه السّلام : ( أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللَّه ) ، بقوله ( ره ) : ولأنّ المرأة لا تؤذّن للرجل فلا تكون إمامة لهم كالكافر ، ولأنهنّ مأمورات بالستر والإمام بالاشتهار وهما ضدان ( انتهى ) ، وما استدل ( ره ) به يصلح للتأييد لا للاستدلال لكونه أخصّ من المدّعي . والعمدة الإجماع على الحكم وتسلم المسألة بينهم والنبوي المنجبر والانصراف ، كما إنّ عدم جواز إمامة الخنثى لبعض المذكورات مضافا إلى ما نبّه عليه في المبسوط ، والتذكرة ، والذكرى ، والروض من الشّك في ذكوريته التي هي الشرط في الإمامة ، مضافا إلى ما أجاب به في الذكرى عن ابن حمزة من عموم لا صلاة وسائر أحكام صلاة المنفرد ومنه يظهر الوجه في عدم جواز إمامة الخنثى للخنثى أيضا ، لاحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 204 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي