شرح
الإسلام من زمن الأئمة عليهم السلام وقد مرّ جملة منها في بحث عدم مشروعية الجماعة في النوافل ومنه يعلم عدم الإشكال في الثالثة أيضا لعدم دخالة التركيب واجتماعهنّ معهم ، بل الظاهر جوازه بطريق أولى بعد فرض عدم الاشكال حتّى الكراهة في فرض الاجتماع .
نعم ، حضورهنّ في الجماعة كالأعياد والجمعات مسألة أخرى يمكن أن يحكم بالكراهة من وجه أو الحرمة من وجه آخر ، وهذا غير انعقاد الجماعة وترتّب آثارها ، فلو فرض إنّ امرأة اقتدت بزوجها أو غيره من محارمها في مسكنها بحيث لا تبرز في الجماعات فلا حرمة ولا كراهة ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه إلَّا ما نقله الخلاف عن الشافعي من الكراهة .
وأما الرابعة فقد نقل في الخلاف عن جميع الفقهاء إلَّا أبا ثور مستدلا بالإجماع وأصالة الاشتغال ، وبما رواه جابر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تأمّنّ امرأة رجلا ( 1 )( 1 ) الخلاف : كتاب الجماعة مسألة 10 ، ص 80 الطبع الحجري .، بل ظاهره عدم الجواز حتّى للخناثى ، قال : لا يجوز أن يأتمّ الرجل بامرأة ولا خنثى وبه قال جميع الفقهاء إلَّا أبا ثور ( انتهى ) .
وقال في التذكرة : يشترط في إمامة الرجال الخناثى الذكورة ، فلا تصحّ إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل للرجل ولا للخنثى عند علمائنا أجمع ، وبه قال عامّة الفقهاء ( إلى أن قال ) وقال أبو ثور والمزني ومحمّد بن جرير الطبري : تجوز صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها ( انتهى ) .
وفي الذكرى بعد دعوى الإجماع على عدم الجواز قال : وقول المزني وأبي ثور