تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الإسلام من زمن الأئمة عليهم السلام وقد مرّ جملة منها في بحث عدم مشروعية الجماعة في النوافل ومنه يعلم عدم الإشكال في الثالثة أيضا لعدم دخالة التركيب واجتماعهنّ معهم ، بل الظاهر جوازه بطريق أولى بعد فرض عدم الاشكال حتّى الكراهة في فرض الاجتماع . نعم ، حضورهنّ في الجماعة كالأعياد والجمعات مسألة أخرى يمكن أن يحكم بالكراهة من وجه أو الحرمة من وجه آخر ، وهذا غير انعقاد الجماعة وترتّب آثارها ، فلو فرض إنّ امرأة اقتدت بزوجها أو غيره من محارمها في مسكنها بحيث لا تبرز في الجماعات فلا حرمة ولا كراهة ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه إلَّا ما نقله الخلاف عن الشافعي من الكراهة . وأما الرابعة فقد نقل في الخلاف عن جميع الفقهاء إلَّا أبا ثور مستدلا بالإجماع وأصالة الاشتغال ، وبما رواه جابر عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تأمّنّ امرأة رجلا ( 1 )( 1 ) الخلاف : كتاب الجماعة مسألة 10 ، ص 80 الطبع الحجري .، بل ظاهره عدم الجواز حتّى للخناثى ، قال : لا يجوز أن يأتمّ الرجل بامرأة ولا خنثى وبه قال جميع الفقهاء إلَّا أبا ثور ( انتهى ) . وقال في التذكرة : يشترط في إمامة الرجال الخناثى الذكورة ، فلا تصحّ إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل للرجل ولا للخنثى عند علمائنا أجمع ، وبه قال عامّة الفقهاء ( إلى أن قال ) وقال أبو ثور والمزني ومحمّد بن جرير الطبري : تجوز صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها ( انتهى ) . وفي الذكرى بعد دعوى الإجماع على عدم الجواز قال : وقول المزني وأبي ثور