تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
على أنّ الإنصات كناية عن يقين ترك القراءة مقدّمة له . وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عن الصلاة خلف من ارتضى اقرأ خلفه ؟ فقال من رضيت به فلا تقرأ خلفه . وظاهر النهي التحريم ، فإمّا مطلقاً أو خصوص ما إذا سمع القراءة كما أنّ قوله عليه السّلام : ( فأنصت ) في صحيحة زرارة قرينة إرادة الجهرية فلا إطلاق فيها من حيث الصلاة . نعم ، ظاهر قوله عليه السلام : ( بعث على غير الفطرة ) الإطلاق فيشمل غير الجهرية أو الجهرية التي لا يسمع صوت الإمام وكيف كان فيشمل المقام قطعاً . وأصرح منها : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع إلَّا أن تكون صلاة بجهر فيها ولم تسمع فاقرأ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .والظاهر أنّ قوله عليه السلام : ( سمعت إلخ ) كناية عن بيان عدم الفرق بين كونها جهرية أو إخفاتية فالسماع من لوازم كونها جهرية كما إنّ عدّه من لوازم كونها إخفاتية ، فلا منافاة حينئذٍ بينه وبين قوله عليه السلام في ذيلها : ( إلَّا إن تكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع فاقرأ ) فإنّ الظاهر تجويز القراءة في فرض كونها جهريّة لم يسمعها المأموم . نعم ، لا يحمل الاستثناء على المنقطع فيكون المعنى لكن إذا كانت الصلاة جهرية . . إلخ .