تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
ردّ ( ره ) ابن الجنيد في استدلاله عليها بما ورد منهم عليهم السلام من انّه شرّ الثلاثة ( الزاني ، والزانية ، وولد الزنا ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ، ص 533 ولاحظ ذيله .بأنّه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، هذا ولكن وافق ابن الجنيد في الاستدلال المذكور في المعتبر ، والمنتهى ، والإرشاد ، والذكرى ، والروض ، بل أبرمه في الأول بردّ ما يمكن أن يناقش في الاستدلال المذكور فقال : لا يقال ، لعلَّه أراد شرّ الثلاثة نسبا ، لأنّا نقول هذا المضمر لا دلالة عليه ، بل ظاهر الخبر إنّ شرّه أعظم من شرّ أبويه ( انتهى ) ، وتبعه في المنتهى بعبارة أخرى : فقال : ويفهم منه إنّ شرّه أعظم من شرّ أبويه ولا شكّ إنّ الزنا كبيرة ( انتهى ) . أقول : وكأنّه ( ره ) أراد ما ذكره السيّد في الانتصار من أنّ الوجه عدم كونه عادلا بل التعبير بأنّه شرّ الثلاثة ظاهر في ذلك حيث إنّ المفهوم من الاستدلال به إنّ الوجه كونه شريرا إلى حدّ لا يصحّ أن يعتمد عليه ويغمض عن شرّه لأنّه أشرّ من الزاني نفسه ، ويؤيده أيضا ما ورد من انّه لا يفلح أبدا أو انّه لا يفلح إلى سبعة آباء أو انّه لا يدخل الجنة وإنّه يخاطب يوم القيامة بأنّك رجس ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ، ص 534 ولاحظ ذيله .، وقد مرّ بعض الكلام فيه في بحث طهارة ولد الزنا من كتاب الطهارة ، فراجع ، ويمكن أن يكون السرّ حينئذ في النهي عن الايتمام به بعد ملاحظة ما ورد في حقّه تغليب الظاهر على الأصل ، فإنّ الأصل وإن كان عدم صدور المعصية ممّن كان ظاهره العدالة إلَّا أنّ من ولد من الزنا فهو باعتبار خبث سريرته الناشئة من النطفة التي استقرت في الرحم