تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
المتجاهر بالفسق ، ولو من باب إنّ الفاسق أو المتجاهر أحد مصاديق عدم تحقّق العدالة إذ لا مفهوم له من جهة أن يقال إنّ من لم يكن متجاهرا بالفسق أو لم يكن فاسقا فالصلاة خلفه صحيحة سواء كان عادلا أم لا ، كي يقع التعارض في غير المتجاهر الغير العادل كما لا يخفى ، وعلى فرضه فالظاهر أخصّية دليل اعتبار العدالة مع انّه مع فرض كون التعارض على نحو التباين الجزئي ، فالمنطوق أعني اعتبار العدالة مقدّم على المفهوم أعني كفاية عدم التجاهر أو عدم الفسق كما قرّر في محلَّه ، وهذا الطريق لإثبات اعتبار العدالة أوضح وأظهر ممّا قيل من التمسّك بالإجماع بدعوى عدم العثور على خبر يتضمن ذكر اشتراط العدالة كما في مصباح الفقيه للفقيه المحقّق الهمداني ( ره ) ، مدّعيا عدم ورودها في غير مضمر سماعة المتقدّمة مع إنّك عرفت عدم الانحصار بالمضمرة مع عدم القدح في إضمار مثل سماعة ، فإنّه نشأ من تقطيع الأخبار ، وعلى تقدير الانحصار فتكفي كونها مجبورة الإجماعات الخمسة المتقدّمة ، أولها من ابن زهرة في الغنية ، وكذا الإجماع المنقول عن البصريّ على ما في المنتهى والتذكرة وإن كان في الأخير ما عرفت وأنّه من علم الهدى ( ره ) ، ويؤيده أيضا أمران : أحدهما : جميع أدلَّة اعتبارها في الشهادة التي قد ورد فيها التعبير بالعدالة قال تعالى : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 1 )( 1 ) الطلاق / 2 .معتضدة بما تقدّم في صحيح محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 و 54 من كتاب الشهادات .، ورواية العلاء بن سيابة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 و 54 من كتاب الشهادات .، من المنع عن أخذ الأجرة للأذان وإنّه قادح