شرح
عن الرضا عليه السلام في ذكر علَّة كون صلاة الجماعة ركعتين ، قال : ولأنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجمعة .بضميمة ما هو المشهور من عدم اعتبار إمام الأصل في أصل الجواز والانعقاد ، بل ولا في الوجوب التخييري ، وإنّما هو شرط في وجوبها العينيّ ، ويمكن أن يؤيد بما ورد في باب الاعتكاف :
ففي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، قال : لا اعتكاف إلَّا في مسجد جماعة قد صلَّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 8 من كتاب الاعتكاف ج 7 ، ص 401 .، بناء على إرادة مطلق الإمام لا إمام الأصل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه .
وإذ قد عرفت إنّ اعتبار عدم الذنب الواقعي مقطوع العدم وإن ترك مقارفة الذنوب أيضا لا دليل على اعتباره إلَّا روايتا سعد المتقدّمتان اللَّتان ترجعان إلى رواية واحدة ، وإن ما نقله في الفقيه فيه نوع سقط ، فيبقى في المقام تعبيرات ثلاثة أو أربعة :
1 - عدم كونه فاسقا أو متجاهرا به .
2 - كونه موثقا .
3 - كونه عادلا ، وقد عرفت إنّ مرجع الثاني إلى الثالث ولو بملاحظة عدم إحراز الوثاقة بدون إحراز العدالة ، فتأمل ، فيبقى أحد الأوليين مع الثالث .
ولا يبعد دعوى عدم التعارض بينهما لكون دليلهما مثبتين ، إذ لا منافاة بين الأمر باعتبار العدالة في الإمام وبين الحكم ببطلان الصلاة خلف الفاسق أو