تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
العدالة ، ونقل في الشهادات عنه إنّ أهل الآراء ثلاثة ، منهم من نخطَّيهم ولا نفسّقهم كالمخالف في الفروع ومنهم من نفسّقه ولا نكفّره كالخوارج والروافض ، ومنهم من نكفّره وهم القدرية ، الَّذين قالوا بخلق القرآن ونفي الرؤية ، وإضافة المشيّة إلى نفسه ، قال وبه قال مالك ، وشريك ، وأحمد بن حنبل ، وقال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة : لا أردّ شهادة أحد من هؤلاء ( انتهى ) . ومن جميع ما ذكرنا يظهر ما في الاستدلال على اعتبار العدالة كما عن غير واحد ، بالإجماع ، وإنّه لولاه لما كان وجه لاعتبارها لعدم ورود لفظ العدالة في الأخبار ، ويظهر الثمرة بين هذه الوجوه والأقوال في جواز الاقتداء بمن لم يظهر منه فسق أو كان مجهول الحال ، فبناء على اعتبار العدالة لا يجوز الايتمام بخلاف القول بمانعية الفسق فيجوز . هذا ولكن يمكن أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة عدم سقوط القراءة إلَّا فيما ثبت والمتيقن منه ما إذا كان الإمام عادلا إلَّا أن يتمسّك بإطلاق أو عموم أدلَّة الجماعة والقدر المتيقن من التقييد ما إذا كان الإمام فاسقا إلَّا أن يقال بعدم كونها في مقام الإطلاق بل في مقام جعل أصل المشروعية وبيان الفضيلة ، هذا كلَّه مع قطع النظر عن استفادة اعتبارها من الدليل بل بالنظر إلى مفاد كلمات الأصحاب . وأمّا الأخبار فيمكن دعوى استفادة اعتبار العدالة منها فإنّها على أقسام خمسة : أحدها - ما دلّ على اعتبار عدم صدور الذنب من الإمام واقعا بينه وبين اللَّه تعالى . مثل ما أورده ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب أبي عبد اللَّه السياريّ