تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ففي الانتصار : وممّا ظنّ انفراد الإماميّة منعهم من الايتمام في الصلاة بالفاسق ، ومالك يوافقهم في هذه المسألة ، وباقي الفقهاء يجيزون الايتمام في الصلاة بالفاسق ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك بالإجماع وغيره ممّا يأتي . وفي الناصريات عند قول الناصر - جده الأمّي - لا يجوز إمامة الفاسق قال : هذا صحيح وعليه إجماع أهل البيت عليهم السلام كلَّهم على اختلاف وهذه من المسائل التي يتفق أهل البيت عليهم السلام كلَّهم على اختلافهم عليها ( انتهى ) ، ثمّ تمسّك بالإجماع وغيره ، ولعلّ العلَّامة في المنتهى نقله من غير الكتابين لكن تعبيره يوهم أنّه أخذه من الثاني . نعم ، ادّعى هو ومن تأخّر عنه الإجماع على خصوص العدالة ولم أر من تقدّم على ابن زهرة قد ادّعى الإجماع ، وإنّما ادّعوه على مانعية الفسق ، فالقدر الجامع المستفاد من كلمات الكلّ خصوصا القدماء مانعية الفسق ، بل ظاهر جملة ممّن عبّر بالعدالة تفريعهم على ذلك عدم جواز الصلاة خلف الفاسق . ففي التذكرة : العدالة شرط في الإمام فلا تصحّ خلف الفاسق وإن كان معتقدا للحقّ عند علمائنا أجمع وبه قال مالك ( انتهى ) ، ويؤيده إن الممنوع إمامة الفاسق والمظهر للبدع ، وكذا ما نقله في الخلاف عن أصحاب الشافعي فإنّهم على مذاهب ثلاثة : أحدها : عدم جوازها خلف المعتزلة لكفرهم عندهم . ثانيها : الجواز خلف أبي حنيفة ومالك وأصحابهما لعدم فسقهما . ثالثها : كراهة الصلاة خلف الَّذين يسبّون السلف والخطابية ، فانّ هذا التفصيل مشعر بأن ما هو محتمل الخلاف هو ظهور الفسق والكفر وهو المانع ، لا اشتراط
مدارك العروة — صفحة 181 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي