شرح
كالمقام ، بل سمعت استحبابه ورجحانه وزيادة فضيلته في بعض الأحيان ، فعلى المؤمنين مراعاة هذا الحكم بان لا يظهروا المخالفة معهم خصوصا في أمثال زماننا الكنود العنود على المؤمنين ، العطوف على المخالفين ، الَّذي أصبح فيه أهل الإسلام شتّى وشتاتا ، وأهل الكفر والعناد وفاقا واتحادا مع إن وظيفتهم أن يكون المسلمون كيد واحدة على من سواهم تتكافأ دماؤهم ، وفّقنا اللَّه وجميع المسلمين للاتحاد والسداد بحق النبي وآله الأمجاد .
فروى الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الحصين ، عن محمّد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم وأكبّ ، فقال لي : فإذا كان ذلك كذلك فادخل معهم في الركعة واعتد بها فإنّهم أفضل ، قال إسحاق : فلمّا سمعت أذان المغرب وأنا على بابي قاعد ، قلت للغلام : انظر أقيمت الصلاة فجاءني ، فقال : نعم ، فقمت مبادرا فدخلت المسجد ، فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صفّ أدركته واعتددت بها ثمّ صلَّيت بعد الانصراف أربع ركعات ، ثمّ انصرفت ، فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزوميين والأمويين فأقعدوني ، ثمّ قالوا : يا أبا هاشم جزاك اللَّه عن نفسك خيرا فقد واللَّه رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت : أيّ شيء ذلك ؟ قالوا اتّبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنّك لا تقتدي بالصلاة معنا ، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة هنا وصلَّيت صلاتنا فرضي اللَّه عنك وجزاك خيرا ، قال : فقلت : سبحان اللَّه ، المثلي يقال هذا ؟ فعلمت إنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام لم يأمرني إلَّا ويخاف عليّ