شرح
والبدع ، وهم الشيخية والمتصوّفة ونحوهما ، ممّن لا يعلم مخالفتهم للإمامية من حيث الإمامة ، لكن اخترعوا من عند أنفسهم اعتقادات وأعمالا من دون استناد إلى دليل من كتاب أو سنّة أو إجماع .
فما ورد في القسم الأول - أعني منع الايتمام بالمخالف مطلقا .
فمثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين فقال : ما هم عندي إلَّا بمنزلة الجدر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 و 11 من أبواب صلاة الجماعة .، وما رواه الصدوق ( ره ) مسندا عن الفضل ، كما في العيون ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأموم ، قال لا يقتدى إلَّا بأهل الولاية ومثله ما رواه في الخصال في حديث شرائع الدين عن جعفر بن محمّد قال : ولا صلاة خلف الفاجر ولا يقتدى إلَّا بأهل الولاية ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 و 11 من أبواب صلاة الجماعة ..
وما ورد في الثاني - أعني منعه خلف المخالف في الاعتقاد في الجملة - فمثل رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن إسماعيل بن مسلم ، انه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه عزّ وجلّ قال : ليعد كلّ صلاة صلَّاها خلفه ( 3 )( 3 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 10 ، حديث 8 و 10 و 11 من أبواب صلاة الجماعة .، وما رواه في الأمالي مسندا عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إلى محمّد بن علي الرضا عليه السلام ، أصلَّي خلف من يقول بالجسم ومن يقول بقول يونس ، فكتب لا تصلَّوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة وأبرؤا منهم برء اللَّه منهم ، وعن