تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
سنة أو ثلاث عشر سنة ، والحاصل إنّ ما ورد من تعيين الجدّ بحسب السنّ غير ظاهر في التخصيص لإمكان كونه تخصّصا ، وكيف كان فالجمع بما في المعتبر إنّما هو مع عدم إمكان الجمع الدلالي ، فيمكن دعوى أظهريّة خبر إسحاق في المنع للتصريح بفساد صلاة المأمومين وصحّة صلاته مع نسبة الإمامة إليه بقوله عليه السلام : ( فإن أمّ جازت صلاته . . إلخ ) فمن الممكن إرادة الإمامة بهذا المعنى في خبري طلحة وغياث ، يعني يؤمّ النّاس ولا تكون صلاته باطلة وإن كانت صلاة المأمومين باطلة ، وهو وإن كان بعيدا جدّا إلَّا أنّه ممكن في مقابل تصريح خبر إسحاق بذلك ولو أبيت إلَّا عن عدم صحّته ، فما ذكره الشيخ ( ره ) في التهذيب أحسن ممّا جمع به في المعتبر ، فانّ خبر غياث في طريقه عبد اللَّه بن المغيرة ، وهو من أصحاب الإجماع مع تأيّده بموثقة سماعة ، ومجرد الأظهرية في الفتوى مع كون الفتوى الأخرى ظاهرة بإقراره ، لا يوجب الترجيح ما لم يصل إلى حدّ الاعراض . نعم ، بناء على ما ذكرنا من عدم مخالفة الشيخ ( ره ) يتّجه ما ذكره ، وهذا أيضا أحد المرجّحات على ما ذكرنا ، مضافا إلى أظهريّته في الدلالة . ويؤيده ما ذكره في التذكرة في مقام الاستدلال بعد خبر إسحاق بقوله : ولأنّ الإمامة من المناصب الجليلة وهي حالة كمال والصبيّ ليس من أهل الكمال ، فلا يؤمّ الرجال كالمرأة ، ولأنّها فريضة فلا يكون الصبيّ إماما فيها كالجمعة ، ولأنّه ( 1 )( 1 ) كذا في النسخة التي عندي من التذكرة وفي المنتهى ولأنّه لا يؤمن من تركه فإن كان عارفا بأنه غير مكلَّف استسهل ترك بعض الواجبات وإن لم يعلم لم يكن صالحا للإمامة لعدم تميّزه ( انتهى ) .عارف بعدم المؤاخذة فلا يؤمن أن يكون شرطا ( انتهى ) ، ويؤيده أيضا الحصر