شرح
أوائل بلوغه وهو المراد من المراهق ، ففي المجمع للشيخ الطريحي ( ره ) وفيه - أي الحديث - يجب الصوم على الغلام إذا راهق الحلم ، أي قاربه من قولهم راهق الغلام مراهقة فهو مراهق إذا قارب الاحتلام ولم يحتلم ( انتهى ) .
وكأنّ المراد انّه بلغ إلى حدّ اقتضى طبعه للاحتلام ولم يبلغ إلى حدّ الفعلية لعدم وجود أسبابه فهو مكلف وإن لم تظهر علامة بلوغه ، وعليه فلا يلزم حمل الوجوب في الحديث على اللغويّ ، وكيف كان فالحديث المشار إليه لعلَّه هو صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال إذا راهق الحلم ، وعرف الصلاة والصوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 منها ..
وعليه فلا دلالة في كلامه على مخالفة المشهور حتّى ما ذكره هو في النهاية ولا يرد عليه ، إنّ من هذه صفته لا يلزمه الصلاة عند أحد فضلا عن عدم اختلافهم .
وكيف كان فمنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ، إنّ عليا كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤمّ ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه .
وفي الفقيه : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول وذكر مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 7 من أبواب صلاة الجماعة .، والظاهر إنّ المراد قبل أن يبلغ إلى حدّ اقتضاء الاحتلام لا الفعلية ، وإلَّا فربّما بلغ إلى هذا الحدّ ولم يحتلم فعلا ، والخبر موثق معمول به عند الأصحاب كما عرفت . وقد ورد ما