تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وإن كان من باب الإرشاد فلا دليل على وجوبه في الموضوعات ، وإن كان من جهة بطلان صلاة الإمام فلا دليل على المنع عن تحقّق الصلاة الباطلة حتّى مع النسيان والغفلة ، بل تقدّم في أحكام النجس فيمن رآى بثوبه نجاسة ، قوله عليه السلام : ( لا يؤذنه - لا يؤذيه خ ل - حتّى ينصرف ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة .، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك فيما هو معذور واقعا كالجهل بالنجاسة ، فما هو ظاهر الماتن ( ره ) من قوله : ( نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلَّه ) إن كان المراد الوجوب ، فنطالبه بالدليل وإن كان الجواز فلا بأس به ، كما هو أحد المحتملين من قوله ( ره ) بعد ذلك : ( أو ترك تنبيهه ) فان ترك التنبيه غير واجب ، وهذا الاحتمال أظهر في المقامين . ثالثها : لو لم يتنبّه ، أما لعدم إمكانه أو لعدم تنبّهه ، أو عدم تنبيهه ، هل يجوز قصد الانفراد أم لا ؟ وعلى الأول هل يجب أم لا ؟ وجهان ، فعلى ما ذكرنا من الإشكال في المسألة السابقة - وهي جواز قراءة المأموم في موضع التخلَّف - يشكل الحكم بالوجوب لإمكان دعوى إطلاق أخبار صحّة صلاة المأموم خصوصا فيما ورد من اطلاعه على كون الإمام محدثا في الأثناء أو حصل الحدث فيه ، مثلا لو فرض أنّه نسي قوله تعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » وتنبّه المأموم حين قراءته للسورة يشكل الحكم بوجوب الانفراد لأجل تدارك الآية المنسيّة ، بل لو نواه يشكل جواز العود بقصد الجزئيّة . نعم ، لو لم يتجاوز عنها فلا بأس وحينئذ فالأحوط نيّة الانفراد وإن كان لا دليل على وجوبه أيضا ، ولكن ظاهر الماتن ( ره ) الجواز بل الوجوب في المثال الَّذي
مدارك العروة — صفحة 162 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي