تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مسألة 38 - إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاكّ فيه ، لا يجوز له الايتمام في الصلاة . [ 1 ] نعم ، إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام ، جاز له الايتمام به . [ 2 ] نعم ، لو دخل الإمام نسيانا من غير مراعاة للوقت أو عمل بظنّ غير معتبر ، لا يجوز الايتمام به ، وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعا ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة لأنّه مختصّ بما إذا كان عالما أو ظانّا بالظن المعتبر .
شرح
( مسألة 38 ) قد تقدّم في بحث أحكام الأوقات اعتبار إحراز دخول الوقت ولو بحسب اعتقاده في جواز الدخول في الصلاة ولا فرق فيه بين الإمام والمأموم والمنفرد ، وما تقدّم من جواز الايتمام عند اختلاف المأموم مع الإمام في دخول الوقت وعدمه فإنّما هو في الأحكام ، يعني إذا اختلفا مثلا اجتهادا أو تقليدا في أنّ مجرّد الاستتار كاف في دخول وقت المغرب أو يحتاج إلى زوال الحمرة ، لا الاختلاف في الموضوع بعد اتفاقهما في الحكم ، ولذا تسالم الأصحاب على بطلانها حينئذ ولو كان تشخيصه متوقفا على الاجتهاد والتحرّي كالقبلة كما صرّح به في التذكرة والمنتهى والذكرى والروض وغيرهما كما تقدّم ، فقول الماتن ( ره ) : ( لا يجوز الايتمام ) يراد به لا يجوز الدخول في الصلاة مطلقا ، لا الايتمام فقط . [ 1 ] وأمّا ما استدرك بقوله : ( نعم إذا علم بالدخول . . إلخ ) فالظاهر إنّ المراد جواز الايتمام حينئذ بعد الدخول لا قبله ، وإن كانت العبارة موهمة للخلاف أو يكون معنى العبارة ذلك حيث إنّ قوله ( ره ) : ( إذا علم ) فعل شرط ، وجوابه قوله ( ره ) : ( جاز ) يعني جاز حين العلم . [ 2 ] وأمّا ما استدرك ( ره ) بقوله : ( نعم لو دخل الإمام نسيانا . . إلخ ) فالظاهر إنّ