[ 1 ] لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركنا أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة وإذا تبيّن ذلك في الأثناء ، نوى الانفراد ووجب عليه القراءة مع
شرح
به من حين الترك وبطلان الصلاة باعتبار عدم الإتيان بالأجزاء اللاحقة لا باعتبار تخلَّف الشروط السابقة أولى بان لا يوجب الإعادة ، وليس هذا قياسا كما لا يخفى ، بل هو من قبيل استفادة الحكم ممّا ورد فيما هو الأقوى قطعا من الحكم بصحّة الصلاة من حيث التأثير ، وكذا الحكم في تبيّن مصاحبة نجاسة غير معفوّة ، فإنّ شرطية الطهارة من الحدث أقوى من شرطية الطهارة من الخبث لاغتفار الجهل موضوعا في الثاني دون الأول ، ويؤيده بل يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويه صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها صلاة وإن كان قد صلَّى ، فانّ له صلاة أخرى ، وإلَّا فلا يدخل معهم وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّه يدلّ على صحة صلاة المأموم وإن كان المأموم قد ترك النيّة التي هي من الأركان كما تقدّم ، ويمكن أن يستشهد أيضا بموثقة سماعة - وفي طريقها الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في رجل سبقه الإمام بركعة ، ثمّ أقرهم الإمام فصلَّى خمسا ، قال : يقضي تلك الركعة ، لا يعتد بوهم الإمام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 68 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة .، فإنّه يدلّ على أنّ الإمام مع كونه قد زاد ركعة ، لم يخرج عن وصف الإمامة ، ولذا حكم عليه السلام بصحّة صلاة المأموم .
[ 1 ] ثمّ هل يحكم بصحّة صلاة المأموم فرادى من غير ترتيب آثار الجماعة ،