تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مقصرين في ذلك ، بل مطلقا على الأحوط إلَّا إذا علم صلاته موافقة للواقع من حيث انّه يأتي بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء والشرائط ويترك كلّ ما هو محتمل المانعيّة ، لكنّه فرض بعيد لكثرة ما يتعلَّق بالصلاة من المقدّمات والشرائط والكيفيّات وإن كان آتيا بجميع أفعالها وأجزائها ويشكل حمل فعله على الصحّة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .
شرح
الأمر الكلام هناك في خصوص محلّ الخلاف اعتقادا فقط أو هو مع ضميمة العمد ، وهنا في جميع المسائل الظنّية ، سواء كانت موافقة لما هو وظيفة المأموم اجتهادا أو تقليدا ، أم لا ، كما هو ظاهر عنوان المسألة حيث انّه ( ره ) فرض انّه عامل برأيه وهذا لا يشمل المسائل القطعية التي لا دخل للرأي فيها ، كوجوب قراءة الفاتحة عند الإمامية مثلا ، ولكن الَّذي ينبغي أن يقال : انّه لو فرض كون رأيه موافقا لرأي مأمومه اجتهادا وتقليدا وفرض تحقّق قصد القربة ، نبّهه ولو لأجل تنبيهه على اشتباه الأمر عليه من حيث جواز الاعتماد على اجتهاده وعدمه ، فمقتضى القاعدة صحّة صلاته ، كما يصحّ صلاة الإمام أيضا لو فرض كون وظيفته الرجوع إليه لأجل كونه أعلم أو مقلدا له فلا يحتاج حينئذ إلى ما فرضه الماتن ( ره ) من إتيان العمل على وفق الاحتياط كي يشكل بكونه عسرا لكثرة ما يتعلَّق بالصلاة وجودا وعدما ، شرطا أو جزء ، كمّا وكيفا ، ويقال بعدم حمل فعله على الصحّة الوضعية حينئذ . هذا كلَّه إذا علم عدم كونه مجتهدا ، وأمّا إذا شكّ فيه ولم يكن ممّن لا يبالي في دينه وكان موردا للوثوق وادّعى اجتهاده وعمل على وفق رأيه ، فهل هو كذلك أم لا ؟ وجهان : لا يبعد الأول حملا لفعله على الصحّة . نعم ، لا يجوز تقليده إلَّا إذا أحرز اجتهاده أو أعلميته على القولين .
مدارك العروة — صفحة 164 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي