تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
البطلان دليل ، ولعلّ هذا أولى من الاستدلال بكفاية الحكم الظاهري ، وإنّه مجز كما في المعتبر والمختلف ، لإمكان المناقشة فيه بأنّه ربّما ثبت له عدالة الإمام وايمانه وإسلامه بحسب اجتهاد المأموم لا بتعبّد من الشرع أو الاستحباب الشرعيّ فليس هنا حكم ظاهريّ بعدالته . كما فصّل ذلك في مبحث الاجزاء . نعم ، لو كان المراد من الحكم الظاهريّ نفس إتيان الصلاة مقتديا فهو وإن كان في أصل الصلاة آتيا بالمأمور به بالحكم الظاهريّ إلَّا أنّه في إتيانه بالجماعة مقتديا بهذا الإمام المعيّن لم يأت به كما لا يخفى ، وهذا بخلاف ما لو كان الموضوع هو الوثوق إذ ليس منه حينئذ تخلَّف . ويؤيده ما رواه الصدوق ( ره ) في الفقيه ، قال : وفي كتاب زياد بن مروان القندي ، وفي نوادر محمّد بن أبي عمير : إنّ الصادق عليه السلام قال في رجل صلَّى بقوم ( ؟ ؟ ؟ ) حين خرجوا من خراسان حتّى قدموا بمكَّة ، فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال : ليس عليهم إعادة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجماعة .، وقد نقله في المقنع بعين هذا المضمون بصورة الفتوى ، ولا يعارضها ما رواه بإسناده ، عن إسماعيل بن مسلم انّه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه قال ليعد كل صلاة صلَّاها خلفه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة .، لكون الأول أخصّ منه من حيث ظهوره في فرض عدم العلم وهذا عام له ولغيره فيحمل على المبيّن أو المقيّد ، ولولا إعراض الأصحاب عمّا في الفقيه من التفصيل لكان القول به في غاية القوّة ، كما أشار إليه ( ره ) من نقله عن المشايخ ، وظاهر المختلف