تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 34 - إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافرا .
شرح
صلَّى فيه منفردا ثمّ علم بعدها وشكّ في انّه كان عالما بها قبل أم لا ، فان قلنا إنّ المستفاد من الأدلَّة بطلان الصلاة في النجس إلَّا ما خرج فالبطلان في المقام ، وإن قلنا بالعكس فالعكس ، والوجه فيه انّه على فرض بطلان صلاته عند نفسه يدخل فيما ذكرنا من أنّ الملاك في الجواز صحّتها عند الإمام نفسه لو التفت مع قطع النظر عن الاختلاف في الاجتهاد ، موضوعا أو حكما ، والمفروض كون المقام كذلك ، فما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البعد في الجواز ، لعلَّه نظر إلى إطلاق أدلَّة الجماعة إلَّا ما ثبت فيه عدم الجواز ، لكن تقدّم الإشكال فيه بالنسبة إلى غير المسائل الخلافية . ومن جميع ما ذكرنا في المسائل الثلاث ، تعرف حال المثال الذي مثّله الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( ولو رأى شيئا هو نجس . . إلخ ) وإنّ الأقوى جواز الاقتداء فلا نعيد . ( مسألة 34 ) هذه المسألة أيضا ممّا يناسب عنوانها بعد بيان شرائط الإمام كما صنعه غير واحد ، وقد تعرّض فيها لأمرين : أحدهما : تبيّن كفر الإمام ، أو فسقه ، أو كونه محدثا ، أو تاركا لركن . ثانيهما : تبيّن كون الإمام امرأة في فرض كون المأموم رجلا ، أو تبيّن كونه مجنونا أو صبيّا غير مميّز أو مطلقا ، وقبل ذكر الأدلة نقول : مقتضى القاعدة هل هو بطلان الصلاة في انكشاف الخلاف مطلقا أو عدمه مطلقا ، أو التفصيل بين ما يكون للاعتقاد دخل كالايمان والعدالة وغيرهما وعدمه ؟ وجوه : أوجهها الأخير لرجوعه إلى عدم انكشاف الخلاف في بعض الصور كمسألة تبين كونه كافرا أو فاسقا ، فمقتضى القاعدة الصحّة لعدم كون الموضوع للجواز إلَّا إحرازها ، ويمكن