مسألة 33 - إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام ، لا يجب عليه إعلامه وحينئذ فإن علم انّه كان سابقا عالما بها ثم نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لأنّ صلاته حينئذ باطلة واقعا ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكَّر بعد ذلك ، وإن علم كونه جاهلًا بها ، يجوز الاقتداء لأنّها حينئذ صحيحة ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ، بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة ، هذا ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام ، أو شكّ في انّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافيّة ، فالظاهر جواز الاقتداء مطلقا ، سواء كان الإمام جاهلا أو ناسيا أو عالما .
شرح
والمفروض بطلان صلاته حتّى عند نفسه لو علم به فلا وجه للصحّة إذا اعتقد البطلان حين الاقتداء ، وما ذكرنا من عدم قدح كشف الخلاف فإنّما هو بعد الصلاة لا حينها وبالجملة جواز الاقتداء إنّما هو فيما لو علم به لأعتقد صحّتها ولو كان باطلًا عند الإمام لا بطلانها كالمفروض في المسألة .
ومنه يعلم الوجه في المسألة اللاحقة .
( مسألة 33 ) أعني عدم جواز الاقتداء إذا كان مع الإمام نجاسة منسيّة بخلاف ما إذا كان معه نجاسة مجهولة رأسا فما في الجعفريّة للمحقّق الكركي ( ره ) من المنع بقوله ( ره ) : وفي جواز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه ، أو بدنه تردد أوجهه المنع ( انتهى ) ، محمول على النسيان والعلم قبل الدخول لا مطلق العلم ولو بعد الصلاة ، هذا كلَّه حكم النسيان أو الجهل .
وأمّا إذا شكّ في أنّ الإمام كان عالما ثمّ نسي أو هو جاهل من رأس ، ففي جواز الاقتداء وعدمه ؟ وجهان ، ولا يبعد ابتناء المسألة على وجوب الإعادة وعدمها لو